السيد محمد الحسيني الشيرازي

388

من الآداب الطبية

الإحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء ، فوضعته فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا ، لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام ، فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك ، فتستريب مولاتك » ، فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئا ، فمست مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : « هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجك » « 1 » . الأغسال الواجبة والمندوبة مسألة : الأغسال الواجبة والمندوبة طهارة ومؤثرة في صحة الإنسان . كأغسال النساء من الحيض والاستحاضة والنفاس ، وكغسل من مس أجساد الموتى من الناس بعد بردها وقبل تطهيرها بالغسل ، وكتغسيل الأموات من الرجال والنساء والأطفال على تفصيل مذكور في الفقه . قال تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « 2 » . وكأغسال شهر رمضان والأغسال المندوبة الأخرى مما جاء بعضها في الرواية التالية بلفظ الوجوب بمعنى الثبوت ، أو للدلالة على تأكيد استحبابها : عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجمعة ، فقال : « واجب في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء ، وقال : غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب ، إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف

--> ( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 124 ب 74 ح 5 . ( 2 ) سورة البقرة : 222 .